اخر الاخبار

تابعونا على

إيران تصعّد لبنانياً.. فهل تنسف مفاوضات الترسيم؟

كتبت لينا يونس في “المركزية”:

المركزية- أكد مستشار الوفد الإيراني المفاوض محمد مرندي، امس في تصريحات صحافية أوردتها وكالات الأنباء الإيرانية، أن إيران “تريد ضمانات قبل التوقيع على الاتفاق” في المفاوضات النووية، قائلاً إن الأميركيين والأوروبيين “ليسوا في موقع يسمح لهم بزيادة الضغط على إيران”. واتهم مرندي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، الذي تطالب طهران بالرد على أسئلة الوكالة حول ثلاثة مواقع مشتبهة بممارسة أنشطة نووية سرية، بأنه ينفّذ ما تمليه عليه الإدارة الأميركية، معلناً في الوقت ذاته استعداد طهران للتعاون مع الوكالة، مع تأكيده أن أسئلتها الأخيرة “لم تكن جدية”. كذلك، اتهم الولايات المتحدة باستخدام الوكالة للضغط على إيران، وتضمين الاتفاق “بنوداً غامضة للتهرب لاحقاً من الاتفاق”.

في المقابل، أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، امس ايضا، لبرنامج “ستّون دقيقة” في محطة “سي بي إس” الأميركية، أنه لا يرى أي توقعات في المدى القريب بخصوص إحياء الاتفاق النووي مع إيران. وأضاف بلينكن أن الرد الإيراني على النص الأوروبي المقترح للاتفاق الشهر الماضي، لإحياء الاتفاق النووي “كان خطوة كبيرة إلى الوراء”، مؤكداً “لا توجد لديّ أي توقعات في المدى القصير لإحياء الاتفاق النووي”.

الاتفاق النووي يبدو اذا بعيد المنال وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”. وفي الاثناء، ستكون لوضعية الجمود هذه، تداعيات سلبية على الواقع الاقليمي كلّه، خاصة في الدول حيث للجمهورية الإسلامية أذرع عسكرية، وأبرزها اليمن ولبنان وسوريا والعراق.

فهذه المتفرّعات، تتابع المصادر، ستعمل لتعقيد الحلول السياسية التي تريدها القوى الدولية لأزمات البلدان المعنية، اكانت ازمات عسكرية الطابَع ام سياسية ام اقتصادية ام معيشية، وهي، اي اذرع ايران، ستبقى تصعّد الى ان تنتزع طهران تنازلاتٍ تُناسبها من مفاوضيها وعلى رأسهم واشنطن، في فيينا، خصوصا بعدما استجد عامل الضغط الداخلي على النظام الايراني، اثر اندلاع موجة عارمة من الاحتجاجات ضده.

لبنانيا، الورقة الابرز التي تمسك بها ايران هي الانتخابات الرئاسية. فحتى الساعة، الشغور مرشحٌ الى حين تبلور تسوية اقليمية تناسب الجمهورية الاسلامية. كما ان ملف الترسيم في يد ايران. لكن حتى اللحظة، يبدو ان ثمة قرارا دوليا كبيرا جدا، بالتوصل الى اتفاق في شأنه، وبإبقائه بعيدا من تهديدات حزب الله. فهل تبقى طهران موافِقة على تحييده، ام تنسف المفاوضات الأميركية بعد ان باتت في امتارها الاخيرة كما يُروَّج؟

مقالات ذات صلة