
كتب نادر حجاز في موقع mtv:
عشية اقفال باب تقديم الترشيحات في ١٥ الجاري، أطلق الحزب التقدمي الاشتراكي عجلة محركاته الانتخابية لمواكبة الاستحقاق والتحضير الميداني واللوجستي والسياسي للمعركة، التي تشكل تحدياً كبيراً له على أكثر من جبهة، لا سيما في ظل الفراغ السني الحاصل.
شهد قصر المختارة، صباح السبت، اجتماعا بحضور رئيس كتلة اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط والنواب والوزراء والقيادات الحزبية، تم خلاله رسمياً اطلاق العمل المباشر للماكينة الانتخابية، كما علم موقع mtv.
محطات مستقبلية يستعد لها “التقدمي” بعد اجتماع المختارة، والتي سيتم تخصيصها لاعلان المرشحين والبرامج وتحديد البنود الاساسية لكل لائحة وفق التحالفات وحيثيات كل منطقة. وأولى هذه المحطات ستكون في ١٩ آذار الجاري في المختارة لاحياء الذكرى الـ ٤٥ لاستشهاد كمال جنبلاط، والتي يمكن ان تكون مناسبة لاعلان أسماء المرشحين، الا أن هذا القرار لم يُحسم بعد، لكن الذكرى هذه السنة ستشهد حشداً شعبياً من المتوقع ان يكون كبيراً.
معركة “التقدمي” لن تكون سهلة كما يبدو من مؤشراتها التي تظهر من حجم الضغوط التي يتعرض لها، وفي اكثر من منطقة، ان كان في بيروت الثانية او في الشوف او البقاع الغربي وراشيا. فالمنازلة صاخبة وتحركات كثيرة توحي بأن هناك قراراً بمواجهة “الاشتراكي”، بعضه من خارج الحدود وبعضه محلي، والضغوط التي تقوم بها وجوه معروفة بعلاقتها بدمشق في أكثر من منطقة.
يخوض الاشتراكي، وفق مصادره، المعركة الانتخابية على ٣ جبهات، الجبهة الأولى هي من أجل العناوين والبرامج التي أطلقها سابقاً في ما يتعلق بالشق الاقتصادي الاجتماعي والتي تحاكي هموم الناس والقضايا الراهنة المتعلقة بحاجات الناس ومعاناتهم في المجال المالي والطبي والاستشفائي والصحي، والتي وضعت أسسها في المؤتمر العام للحزب في أيلول الماضي، والتي سيكون هناك تأكيد عليها وتوضيح أكثر له في سياق البرنامج الانتخابي الذي سيعلنه يوم اعلانه عن المرشحين، والذي سيتضمن كل هذه البنود الاقتصادية الاجتماعية التي لا يمكن أبدا الخروج من أزمة لبنان والوصول الى حالة التعافي من دونها.
الجبهة الثانية، هي الجبهة السياسية والتي تشهد محاولات مختلفة متعددة للقبض على ما تبقى من هذا البلد والسيطرة عليه والتحكم في كل مفاصل السلطة فيه، ومن الواضح ان معركة السيادة ستكون العنوان الأساس في التحدي الانتخابي المقبل خصوصا وأنه يُلمس لمس اليد المعطيات التي توحي بأن هناك معركة مفتوحة بوجه جنبلاط لما يمثله من صوت سيادي واضح وصارخ وصوت مدافع عن بقاء الوطن وكيانه. في حين أن المعركة تزداد صعوبة في ظل غياب الموقف السني الذي لا يزال يتبلور حتى اللحظة، ما يزيد المعركة تعقيداً.
أما الجبهة الثالثة، وفق المصادر، فهي بوجه المحاولات العبثية للتعميم والالغاء التي يخوضها بعض القوى السياسية وبعض مجموعات المجتمع المدني التي تحمّل الجميع المسؤولية. في حين ان التقدمي وطوال تاريخه التصق بهموم الناس وقدّم فوق ما يستطيع من امكانات، ان على المستوى الفردي للحزب في المناطق المنتشر فيها في تأمين صمود الناس، وان كان على مستوى الدولة والعمل في الوزارات والكتلة النيابية، وهناك سيخوض الحزب هذا التحدي لأجل تركيز عناوينه الوجودية.
هذه العناوين أكد عليها لقاء المختارة التحضيري للانتخابات، وستكون هي البنود الاساسية التي ستحضر في اللقاءات الانتخابية للتقدمي وفي مخاطبة القواعد الشعبية وكذلك على مستوى الخطاب السياسي العام والتحالفات، مع التأكيد ان بُعد المعركة الأساس هو وطني وليس كما يحاول البعض حصره في البعد الطائفي الدرزي، وهنا يكمن التحدي الذي يجب ان يدركه اللبنانيون قبل الادلاء بأصواتهم، كما تشدد مصادر “الاشتراكي”.




