26-فبراير-2024

كتبت لورا يمين في “المركزية”:

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرضَ عقوبات على هوراسيو كارتيس رئيس باراغواي السابق وهوغو فيلاسكيز نائب الرئيس الحالي، مشيرة إلى “تفشي الفساد بما يقوض المؤسسات الديمقراطية”. كما أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة، أربعة كيانات يسيطر عليها كارتيس في قائمته السوداء. واتهمت الوزارة كارتيس بالمشاركة في أنشطة فساد، قبل وأثناء وبعد، فترة رئاسته، زاعمة أن أساس حياته المهنية اعتمد على “وسائل فاسدة للنجاح”، بينما اتهمت فيلاسكيز بالتدخل في الإجراءات القانونية “لحماية نفسه وشركائه المجرمين” من التحقيق.

وقالت وزارة الخزانة إن كلا من كارتيس وفيلاسكيز تربطهما صلات بأعضاء في “حزب الله” الذي تصنفه واشنطن منظمة إرهابية. وذكرت أن حزب الله نظّم فعاليات “على نحو منتظم” لتبادل الهدايا والرشى في باراغواي التي تضم جالية لبنانية كبيرة. في المقابل، قال فيلاسكيز للإذاعة المحلية إن مزاعم وجود صلات بحزب الله “ملفقة”. وذكرت الوزارة أن العقوبات تعني حظر جميع ممتلكات ومصالح كارتيس وفيلاسكيز في الولايات المتحدة.

مرة جديدة، يُذكر اسم حزب الله في معرض اخبار متعلّقة بفساد وبأعمال مخالفة للقوانين الدولية، على الساحة العالمية. فمنذ اسابيع قليلة، كشفت وثيقة سرية لشركة “لويدز مارين” للتأمين ومقرها ‏لندن، عما اعتبرتها مخططات إيران غير قانونية لتمويل حزب الله عبر فنزويلا‎.‎‏ ففي ‏تحذير سري لعملائها، قالت: إن (فيلق القدس) التابع لـ(الحرس الثوري) الإيراني و(حزب ‏الله) يرسلان الذهب بشكل غير قانوني من فنزويلا إلى إيران، لتمويل الأنشطة الإرهابية ‏للميليشيات المدعومة من طهران في لبنان، بتجاوز للعقوبات. واشارت الوثيقة التي اطلع ‏عليها موقع “إيران إنترناشيونال” والصادرة في 28 تشرين الأول بعنوان ‏‏”التجارة غير المشروعة ونقل الذهب والنفط الإيراني – (فيلق القدس) التابع لـ(الحرس ‏الثوري) الإيراني و(حزب الله)”.

الاكيد اذا، وفق ما تقول مصادر سياسية معارضة لـ”المركزية”، ان العواصم الكبرى كلّها، تطارد الحزب وعينُها مفتوحة عليه وترصد ممارساته ليس فقط في لبنان بل في العالم. وقد فرضت الخزانة الاميركية في بحر الاسبوع عقوبات على اللبناني حسن مقلّد، وشركة الصرافة التي يملكها بسبب علاقات مالية مع “حزب الله”. وأشارت الى أن مقلّد “يلعب دوراً رئيسياً في تمكين الحزب من الاستمرار في استغلال الأزمة الاقتصادية في لبنان وتفاقمها، كما تقوم شركته بتسهيل الأنشطة المالية لدعم الحزب”. ولفتت الى انّ مقلد “يعمل مستشاراً مالياً لـ”حزب الله”، وينفّذ صفقات تجارية نيابة عن الحزب في جميع أنحاء المنطقة، كما يعمل بالتنسيق الوثيق مع المسؤول المالي في الحزب الخاضع للعقوبات محمد قصير، ويمثّل “حزب الله” في المفاوضات مع المستثمرين والشركاء المحتملين وحتى المسؤولين الحكوميين الأجانب”. صنّفت الوزارة “شركة “CTEX” للصرافة التي يملكها مقلد، بالإضافة إلى ابنيه ريان وراني ضمن قائمة العقوبات.

انطلاقا من هنا، فإن هذا العامل يجب ان يُقرأ جيدا من قبل المسؤولين اللبنانيين لدى اختيار رئيس الجمهورية المقبل. فأي رئيس حليف للحزب او مختار من قبله، وأي سلطة او حكومة للحزب اكثرية فيهما، لن ينظر اليهم العالم الغربي وبطبيعة الحال العربي، بارتياح، وبالتالي لن يقدموا على التعاون معهم او مساعدتهم فيما لبنان في امس الحاجة الى دعمهم. فهل يلتقط النواب هذه الاشارات ام يكررون خطأ التسوية الرئاسية الاخيرة؟! تسأل المصادر.