03-سبتمبر-2026

كتب كبريال مراد في موقع mtv:

“اذا توافرت النية الخارجية لاجراء الانتخابات النيابية، ستجرى في موعدها. واذا حتّمت التطورات الاقليمية والدولية التأجيل، سيمدد للمجلس النيابي الحالي”.

بهذه المعادلة يختصر أحد الوزراء السابقين ممن عاصروا أكثر من مرحلة وعهد الوضع. فمفتاح الاستحقاق اقليمي ودولي. وما عدا ذلك تفاصيل لا تبدل فيها نية هذا الطرف زيادة أعداد كتلته، أو خوف هذه الكتلة من تقلص حضورها ودورها.
وكما أن تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمالية على وقع تداعيات الأزمة الأوكرانية لن يشكّل سبباً لارجاء الانتخابات، اذا أراد المجتمع الدولي الذهاب الى صناديق الاقتراع، فالتدهور نفسه يمكن أن يكون الممر الى الارجاء، اذا مال الجو الدولي نحو التمديد.
أكثر من ذلك، فالحاجة الى التمويل لتسديد بدل التنقل والمحروقات ورواتب العسكريين والموظفين والبعثات الديبلوماسية، قد تكون سبباً في نسف الاستحقاق. أما اذا توافرت الارادة بتثبيته في الخامس عشر من أيار، فسيسارع المجتمع الدولي لتأمين التمويل اللازم لكل ذلك بكسبة زر.
يقول البعض إنه عندما يكثر الحديث عن شيء في لبنان، تكون الغاية فعل عكسه. ومع ازدياد البيانات والتصريحات الرافضة لتأجيل انتخابات 2022 ولو لدقيقة واحدة، ففي ذلك إشارة الى أن اقتراح قانون التأجيل قد يحضر في أي لحظة.
يستحضر أصحاب نظرية عدم حصول الانتخابات في موعدها ما كان مدار همس في الصالونات السياسية قبل أشهر، وهو “محادثات فيينا”. فكيف يمكن تبديل الواقع في لبنان، ونتائج المفاوضات النووية الأميركية الايرانية لم تنته بعد، والملفات المرتبطة بها، ومن بينها لبنان، لا تزال خاضعة للتجاذبات والأخذ والرد؟

هي أيام فاصلة إذاً. في الانتظار، فمحركات القوى والأحزاب، تدور ببطء. لكن التسارع قد يحضر في أي لحظة، اذا ما أدرك الجميع أن الجهة التي تتحكم باجراء الانتخابات أو تأجيلها، اتخذت قرارها.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق