
لم يعد مستغرباً أن نسمع نبأ الموت في لبنان، فها هي طفلة تموت بسبب الدواء، وفي تلك المنطقة يموت مسنّ بسبب انقطاع الأوكسجين تبعاً لانقطاع الكهرباء.
وهنا، مات “العريس”، بعدما سقط من الطابق الخامس وهو يحاول تأمين المياه لمنزله، لماذا؟ لأنّ الأزمات في بلدنا منطقية، ولأنّ أرضية “الخزّان” لم تكن مدعّمة كما يجب..
لماذا صعد عمر؟
هو سؤال ستطرحه الدولة خلال التحقيق.. وستبحث عن متهم. وكأنّ المتهم قطبة خفية.
لماذا صعد عمر؟ صعد لأنّ في منزله لا كهرباء ولا مياه، وربما أراد في ذلك اليوم أن يشرب فنجان قهوة هو وعروسه، بعدما وجد لديه القليل من البن الغالي الثمن..
لماذا صعد عمر؟
صعد لأنّ الكهرباء مقطوعة والمياه مقطوعة، وفاتورة المولد “بتسكر الضهر” فأراد أن يتحقق إن كان لديه قليلاً من المياه..
عمر لم يصعد ليسقط، فالسقوط هو لدولتنا.. أما عمر فارتقى إلى السماء حيث لا عهد فاشل ولا حكومة في “البراد” ولا مجموعة من الأزلام الذين تجرّدوا من ضمائرهم وأخلاقهم واكتفوا بلقب حكّام..





