اخر الاخبار

تابعونا على

“متلازمة العودة للمدارس”… اليكم بعض المعلومات حولها

الأيام الأخيرة من أيلول وأوائل الخريف هو الموعد الذي طالما انتظرناه لسنوات؛ 18 عاما ظل فيها الوقت ثابتا لا يتغير، والأفعال أيضا ظلت ثابتة لا تتغير؛ بدءًا من اختيار الزي المدرسي، وأدوات المدرسة وتحضير الدروس، وتخصيص جداول ثابتة للمذاكرة، والبدء في وضع خطط لعام جديد مثمر.

بالتأكيد لا تزال تلك الذكريات تلازمك وتتذكرها كل عام إن كنت من الخريجين الجدد، لكن ليست الذكرى فقط هي الباقية من تلك الأيام، بل الحالة التي تصيبك للبدء من جديد في “نهايات أيلول”، وهي ما يطلق عليها اسم “متلازمة العودة للمدارس”.

وتعني تلك المتلازمة الشعور بالحاجة إلى التغيير تماما كما يشعر الإنسان في بدايات السنة الجديدة، إذ يميل كثيرون إلى وضع خطط للحميات الغذائية، أو تغيير نمط حياتهم، أو الانشغال بأشياء مفيدة ومختلفة.
المريول بين الـ 10 والـ 15 دولارا.. الزيّ المدرسي والقرطاسية بالعملة الخضراء!
“الصيفية” لم تنتهِ بعد!

توصف تلك المشاعر بحماس البدايات الآسر الذي يمنحنا شغفا متجددا يحفز رغبتنا في الحياة، لكن كيف نتجاوز “متلازمة العودة للمدارس” بلا خسائر ولا إهدار حقيقي للوقت؟

البحث عن أمور جديدة في الحياة يتطلب فرصا لتحسينها أو تغييرها، وفي ظل “متلازمة العودة للمدارس”، يصبح الأمر أكثر صعوبة، لذلك قام مدرب الحياة البريطاني ماثيو ريد بوضع مجموعة من النصائح للتعرف على جوانب الحياة التي تنبغي مراجعتها لمساعدة الباحثين عن تغيير يتزامن من بداية العام الدراسي.

العمل وتغيير المسار
يأتي على رأس القائمة تغيير المسار الوظيفي، وذلك لأن الغالبية تميل إلى الاسترخاء في الصيف، وعدم مواجهة تحديات حياتية عنيفة. لكن إذا لم تكن تود البدء في الصيف، فعلى الأقل جهز أوراقك وجدد مهاراتك للحصول على وظيفة أفضل في الخريف بالتزامن مع موسم عودة المدارس.

العلاقات الإنسانية
يقول خبراء العلاقات إن على المرء مراجعة علاقاته الإنسانية باستمرار، لا سيما إذا فقد الشغف والاستمتاع. عليك أيضا أن تجري مبادرات إيجابية للحفاظ على علاقة سليمة بزوجك أو زوجتك.
icon

تذكر جيدا أن هذه الخطوات تبدأ من إصلاح نفسك أولا، فقد تخفف بعض العادات الصحية من الاضطرابات المزاجية، مثل ممارسة الرياضة، وتغيير نمط حياتك والاهتمام بالطعام الصحي، كما ينبغي تغيير عاداتك اليومية وطرق تعبيرك عن المشاعر.

إذا قمت بكل ذلك من دون أن تلمس أي تغيير، فيُنصح حينها بمراجعة معالج نفسي أو متخصص في علاج المشكلات الأسرية.

تغيير المنزل
الرغبة في الاستقرار العاطفي غالبا ما يتبعها رغبة في السكن، ويأتي السكن هنا بمعناه الواسع والضيق؛ فيسكن الشخص إلى روح تشبهه، ويسكن كذلك في بيت جديد يتسع له ولشريكه. تشير الدراسات إلى أن حركة شراء واستئجار المنازل في فترة الخريف تشهد نشاطا كبيرا، بالمقارنة مع باقي الفصول.

متلازمة العش الفارغ
لا تدع الحنين إلى ذكريات العودة إلى المدارس تدفعك للعودة للوراء، وفكر في أشياء لطيفة تترسخ في ذاكرتك بحلول الخريف، فقد يحتاج البعض إلى مساحة من الاسترخاء والهدوء، لا سيما الآباء والأمهات، ربما حان الوقت للاستمتاع بالحصول على قدر أكبر من النوم والراحة والمساحة الشخصية.

قد يشعر البعض بالوحدة، تزامنا مع دخول فصل الخريف وموسم العودة إلى المدارس، وذلك بعد أن يكبر الأطفال ويغادروا منازل أسرهم بلا مواعيد ثابتة أو ارتباطات بالعودة المحددة، فإن هذا من الممكن أن يكون مدعاة لمتلازمة أخرى مرتبطة بالعودة للمدارس وهي متلازمة “العش الفارغ”.

“العش الفارغ” هو المنزل الذي رحل عنه صغاره، الذين كبروا وحلقوا بعيدا عن الأب والأم، وصارت دراستهم تستلزم غيابا طويلا عن المنزل، وساعات ممتدة يمضونها خارجه، وأحيانا أياما وشهورا وسنوات، في محافظات أو دول أخرى حسب مكان الجامعة، مما يجعل المنزل الذي كان يعج بالحياة أشبه بالبيوت المهجورة.

ينصح الخبراء المصابين بـ”متلازمة العش الفارغ” بأن يستمتعوا بفترة تبادل الأدوار في الرعاية التي قضوها مع أبنائهم الصغار، وأن يستفيدوا من الوقت المتاح في تحقيق الأماني التي لا يزالون قادرين على تحقيقها مثل السفر، أو البدء في وظيفة جديدة. وفي حال واجهتهم صعوبة في التأقلم مع حالة الفراغ، ينصحهم الخبراء بالانخراط في مجموعات دعم للتواصل والخروج من قوقعة الوحدة.

قد يستغرق اعتياد غياب الأبناء وقتا طويلا، لكن في أغلب الحالات يمر الأمر في غضون 3 أشهر، ووفقا لكتاب “ما وراء سنوات الأمومة” لكارين روبنشتاين، فإن مراحل “متلازمة العش الفارغ” تتلخص في 3مراحل (الحزن، الإغاثة، الفرح) ثم تأتي مرحلة اعتياد الغياب، كما تبدأ سلسلة من الخطوات المهمة لاجتياز تلك المرحلة بلا رجعة، وأولها الحصول على الدعم الاجتماعي من الأسرة والأصدقاء.

فإذا لم يكن ذلك كافيا، لابد من اختيار الدعم المهني من متخصص. ثم يلي ذلك وضع أهداف للمستقبل وممارسة نشاط جديد أو مهنة مختلفة ثم التواصل الجيد مع الذات والزوج. “الجزيرة”

مقالات ذات صلة