21-أكتوبر-2026

يسعى “تيار المستقبل” إلى الحفاظ على شبكة علاقاته الدولية التي أسسها الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وفق قاعدة أن أي علاقة بينه وبين دولة محددة لا تتضارب مع علاقته بدولة ثانية. فـ “التيار الأزرق” لا يريد أن يخسر أي علاقة على حساب أخرى، بل يعمل على تثبيت علاقاته واستثمارها في سبيل مساعدة لبنان واللبنانيين. والزيارة الأخيرة التي قام بها الأمين العام للتيار أحمد الحريري على رأس وفد حزبي ومن مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة إلى تركيا للقاء قيادة حزب العدالة والتنمية تندرج في هذا الإطار، وتهدف إلى إيجاد أرضية مشتركة للتعاون في شؤون التنمية بين الطرفين.

لا دعم خارجيا
ولا تعطي مصادر “التيار الأزرق” أي أبعاد سياسية إقليمية لهذه الزيارة وترفض زجها في بازار الصراع على النفوذ في المنطقة، بل تضعها في إطار التواصل الطبيعي والدائم مع الحزب الحالكم في تركيا.

وشددت المصادر على أن “العلاقة مع العدالة والتنمية ليست جديدة وهي موجودة منذ زمن، وتتخللها لقاءات وزيارات متبادلة ومشاركة في المؤتمرات، وهناك حرص من الطرفين على تنمية هذه العلاقة وتعزيزها، وذلك لأهمية الدور التركي في المنطقة”. وترفض المصادر وصف الزيارة بأنها محاولة للبحث عن دعم إقليمي للتيار، واعتبرت أن “المستقبل لا يبحث عن دعم خارجي، بل قوته منه وفيه في الداخل اللبناني، والرئيس الحريري في المرحلة السابقة زار معظم دول القرار من فرنسا إلى تركيا ومصر والإمارات وروسيا ليس بحثاً عن دعم خارجي، بل لإبقاء التواصل مع الجميع ومن بينهم حزب العدالة والتنمية”. وأكدت أن “العلاقة مع حزب العدالة والتنمية لا تلغي أي علاقة أخرى مع طرف أو آخر، وهي تأتي تحت سقف مصلحة الشعب اللبناني في الدرجة الأولى، ولكل علاقة مقوماتها وخصائصها”.

تحت سقف مصلحة اللبنانيين
وعن أهداف الزيارة، أوضحت المصادر أنها “جاءت لشكر قيادة الحزب على التدخل السريع الذي قامت به عند طلب المساعدة في مجزرة انفجار التليل، حيث تدخلت تركيا فوراً وقدمت ما يلزم من مساعدات، وشكرناها على هذا التعاون السريع”.

أما في ما خص مستقبل التعاون بين الطرفين على صعيد التنمية، فأكدت المصادر أن “مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة بحثت مع الوكالة التركية للتنمية سبل التعاون بين الحزبين ولمصلحة الدولة اللبنانية على صعيد المناطق والمؤسسات الأهلية، وهذه ليست المرة الأولى التي يسعى فيها تيار المستقبل مع جهات خارجية لدعم الدولة اللبنانية وفي أي قطاع، كما حصل سابقاً في موضوع الباخرتين التركيتين واليوم على صعيد استجرار الغاز من مصر”. وشددت المصادر على أن “المستقبل يوظف دوماً علاقاته الخارجية في مصلحة لبنان بخلاف الأحزاب الأخرى التي توظفها لمصالحها الحزبية الخاصة”.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق