
أوعز وزير الصحة العامة حمد حسن بـ”فتح تحقيق بملابسات وفاة الطفلة جوري السيد؛ وتم الإتصال بالجهات المعنية كافة، الطبية والإدارية وعائلة الطفلة، بهدف إعداد تقرير تفصيلي ستتم دراسته في اللجنة المختصة بطب الأطفال في وزارة الصحة العامة لإجراء المقتضى”، وفق بيان للوزارة.
وكانت الطفلة جوري السيد (10 اشهر) توفيت بسبب التهابات حادة وعدم توافر الرعاية الصحية الكاملة لها. وسواء كان سبب الوفاة النقص في الدواء الضروري، وهي مشكلة شائكة باتت تواجه معظم المرضى في لبنان، او تفاقم حالتها من دون توافر سرير في العناية المركزة لها في اي مستشفى، وهي ايضا مشكلة باتت تواجه كثيرين مع النقص الحاد في الادوية والتجهيزات الطبية في المستشفيات، فان النتيجة واحدة وخلاصتها ان اللبنانيين باتوا متروكين لمصيرهم في معظم نواحي الحياة، فهم باتوا بلا دواء ورعاية صحية، ومن دون كهرباء وبنزين ومازوت.
وفي اتصال مع “النهار”، أشار عمّ الطفلة هيثم السيّد إلى أنّها “كانت تُعاني قبل مدة من التهابات حادة، ممّا استدعى تزويدها بالأوكسيجين آليّاً، إلّا أنّ حالتها تطوّرت بسرعة في الفترة الأخيرة، وحاول والداها توفير الدواء لها، لكنّ محاولاتهما باءت بالفشل بسبب إضراب الصيادلة وفقدان الأدوية من الأسواق، لا سيّما مخفّضات الحرارة”. وأشار السيّد إلى أنّ “جوري كانت تحتاج إلى دواء معيّن لكنّه مقطوع، فلجأ الأهل إلى بديل له لم يُناسب جسدها الصغير، ممّا سبّب لها اشتراكات وارتفاع في درجات الحرارة، فنُقلت إلى المستشفى في منطقة مزبود”.
ووفقاً للعمّ، فإنّ “المستشفى لم يكن مجهّزاً لاستقبال الطفلة التي كانت في حاجة إلى العناية الفائقة، ما استدعى نقلها على عجل، إلّا أنّ الوقت كان قصيراً ولم تتمكّن جوري من الصمود ففارقت الحياة”.
وافادت ادارة المستشفى ان الفتاة كانت تعاني نقصاً حاداً في الاوكسيجين، وقد اجريت لها اعمال الطوارىء الضرورية. ولفت المستشفى إلى أنّ الطفلة “أُخرجت من قسم الطوارئ بسيّارة خاصّة بعد التوقيع على تعهد عدم مسؤولية المستشفى، لتعود بعد دقائق بحال توقّف قلبيّ وهبوط رئويّ، فأخضعت لعمليّة الإنعاش من دون نتيجة إيجابية”.
المصدر: النهار




