حبس أنفاس بعد الضربات الأميركية الأخيرة.. وساعة فيينا تدق

تساءل الكاتب الصحافي فريد كابلان في مقال تحليلي نشرته مجلة “سلايت” عن أسباب استمرار الولايات المتحدة الأميركية في قصف الشرق الأوسط، قائلاً: “إذا كنا نبعث “رسالة رادعة”، فلا يبدو أنّها تصل”.
ينطلق كابلان من تبرير المتحدث باسم البنتاغون، جون كيربي، لدوافع الضربات الأخيرة التي طالت الحدود السورية-العراقية، إذ ينقل عنه قوله إن ضربات يوم الأحد جاءت رداً على استهداف “المصالح الأميركية في العراق”، وتشكّل “عملاً ضرورياً ومناسباً ومدروساً للحد من مخاطر التصعيد، ولكن أيضاً من أجل بعث رسالة ردع واضحة لا لبس فيها”.
ويعلّق كابلان منتقداً: “قد يصحّ ذلك، إلاّ أنّ بيانات مماثلة أعقبت ضربات أخرى مماثلة على مر سنوات، بل عقود؛ وعلى الرغم من ذلك، كانت الهجمات المضادة تحصل (“الرسالة الرادعة” لا تصل)، لذا يُحتمل أننا نزيد خطر حصول تصعيد، بدلاً من الحدّ منه”.
وفي تحليله لما يجري في الميدان، يدعو كابلان إلى عدم خداع النفس والتصديق بأنّ الضربات “ستحدّ من خطر حصول تصعيد” أو “ستبعث رسالة رادعة واضحة ولا لبس فيها” للإيرانيين أو المجموعات المسلحة، مشيراً إلى أنّه سَبَقَ لهؤلاء أن هددوا الولايات المتحدة بـ”حرب مفتوحة”.
ويحذّر كابلان من أنّ الضربات الأميركية والإيرانية الانتقامية الأخيرة قد تنطوي على عواقب واسعة “في الأسابيع والأشهر المقبلة”، مسلطاً الضوء على مصير مساعي إعادة إحياء الاتفاق النووي الإيراني في ضوء انتخاب القاضي المتشدد إبراهيم رئيسي رئيساً.
وفي هذا الصدد، يتساءل كابلان: “هل ستزيد الضربات الجوية صعوبة إبرام اتفاق جديد؟”، كاتباً: “في الأشهر الأخيرة من ولاية (دونالد) ترامب الرئاسية، بدأت إيران تتخطى حدود الاتفاق النووي على مستوى تخصيب اليورنيوم – ولكن بعد عام واحد فحسب على انتهاك ترامب الاتفاق بشكل كامل”. ويضيف: مضيفاً: “في الأشهر القليلة الأولى من ولاية (جو) بايدن الرئاسية، أضاعت الدولتان وقتاً ثميناً في الجدال حول الجانب الذي ينبغي له اتخاذ الخطوة الأولى لتهدئة هذه التوترات”.
وبناء عليه، يحذّر كابلان من أنّ الوقت ينفد من الطرفيْن ومن أنّ الضربات تصعب إمكانية التوصل إلى تسوية، متسائلاً ما إذا كان الجانبان يريدان إحياء الاتفاق النووي فعلاً.

Exit mobile version