
تحت عنوان: “التوقعات الغربية تتغير.. المساعدات العسكرية تنهال على أوكرانيا استعدادا لـ”الفرصة”، جاء في موقع “الحرة”: يبدو أن النجاحات العسكرية لأوكرانيا ضد روسيا، قد استطاعت تغير الحسابات في واشنطن وعواصم غربية أخرى، مما أدى إلى زيادة حادة في المساعدة العسكرية لكييف، حتى تحولت الحرب من جهود غربية لصد الغزو الروسي لأوكرانيا إلى “فرصة استراتيجية لتقيد طموحات روسيا التوسعية”، كما تقول وول ستريت جورنال.
وترسل الولايات المتحدة وحلفاؤها كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة إلى أوكرانيا، بما في ذلك أنظمة غربية متقدمة، فضلا عن الأسلحة الخفيفة وأسلحة الحقبة السوفيتية التي تم نقلها سابقاً.
هدف استراتيجي مستقبلي
ولا تهدف الشحنات العسكرية الغربية إلى دعم كييف في المرحلة التالية الحاسمة من الحرب في الأسابيع المقبلة فقط، ولكن أيضًا لتسليح البلاد في صراع قد يستمر لأشهر أو سنوات.
ورغم أن نتيجة الحرب غير مؤكدة، لكن المخاوف الغربية السابقة من انهيار عسكري أوكراني سريع قد تراجعت.
وترى الحكومات الغربية احتمالًا واقعيًا للنجاح الأوكراني الذي يدفع روسيا بعيدًا عن الأراضي الأوكرانية، ويردع موسكو عن الاستيلاء على أراض أخرى في المستقبل، وهو ما يمثل انتصارًا استراتيجيًا للغرب.
تقول وول ستريت جورنال إن إدارة بايدن والحكومات الأخرى يبدو أنها قد أدركت أن كييف لن تهزم بسبب الغزو الروسي السريع، واكتشفت أن الجيش الأوكراني يمكنه صد هجوم القوات الروسية حول العاصمة.
فخلال الأسابيع الأولى من الغزو، افترضت الحكومات الغربية أن روسيا ستنتصر وأن أي صراع سيتحول بسرعة إلى تمرد.
وأدت نجاحات أوكرانيا أيضًا إلى تحول فيما تعتبره الحكومات الغربية نتائج حرب محتملة.
الناتو يضغط على روسيا
ورغم أن دول الناتو لا تشارك بشكل مباشر في ساحة المعركة بأوكرانيا، لكنها توفر الأسلحة لكييف، وتعزز الجناح الشرقي للحلف، وتعمل إضافة أعضاء جدد مثل فنلندا والسويد.
وقال محللون ومشرعون إن الضغوط التي مارسها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ونقل المعدات من قبل الدول الأوروبية، قد شجعت إدارة بايدن على تنحية المخاوف بشأن “استفزاز روسيا” جانباً، وإرسال المزيد من الأسلحة القوية.
وسابقاً أعلنت المملكة المتحدة أنها سوف تساعد أوكرانيا في الدفاع عن نفسها أمام الغزو الروسي فقط، لكن لندن تتحدث حالياً عن حملة قد تستمر لسنوات لإخراج روسيا من أوكرانيا بالكامل.
ويعتبر المسؤولون في المملكة المتحدة أن “الحرب فرصة لإضعاف روسيا لدرجة أنها لا تستطيع شن هجوم على دولة غربية أخرى”.
وفي تصريحات سابقة، قالت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تروس إن بريطانيا تريد إخراج “روسيا من أوكرانيا بأكملها”.
لكن لورانس فريدمان، الأستاذ الفخري لدراسات الحرب في كينغز كوليدج بلندن، يحذر من مغبة تلك الخطابات الغربية، قائلاً:” يمكن لروسيا استخدام خطاب الغرب الأكثر عدوانية لإعادة صياغة الحرب ضد أوكرانيا إلى حرب ضد الناتو”.
أما في أوروبا الغربية، وخاصة فرنسا وألمانيا، فقد ظل المسؤولون أكثر تركيزًا على إنهاء النزاع عن طريق التفاوض، رغم إدراكهم أن موسكو قد أدارت ظهرها بشكل فعال لعملية السلام في الوقت الحالي، وأنها مصممة على إطالة أمد الحرب.
وقدمت لاتفيا، مثل جيرانها في البلطيق وبولندا، كميات كبيرة من المساعدات العسكرية لأوكرانيا، بما في ذلك صواريخ من طراز “ستينغر”، والصواريخ المضادة للدبابات.
المصدر: الحرة




