
بحث الرئيس الأميركي، جو بايدن، مع المستشار الألماني، أولاف شولتز، الاثنين، “ردع التهديدات الروسية لأوكرانيا”، مع التأكيد على فرض الحل الدبلوماسي لنزع فتيل الأزمة.
وقال بايدن في مؤتمر صحفي مشترك في البيت الأبيض إنه “إذا قررت روسيا غزو أوكرانيا فإننا جاهزون بحزمة من العقوبات”.
وأضاف “نسعى لحل دبلوماسي للأزمة الأوكرانية بما فيه صالح لجميع الأطراف”.
لكن بايدن شدد على أن “خط أنابيب نورد ستريم 2 سيُغلق إذا غزت روسيا أوكرانيا”.
وأشار بايدن إلى أن الإدارة الأميركية تعمل “مع حلفائنا في حلف شمال الأطلسي وشركائنا على ردع تهديدات روسيا”.
وقال شولتز، من جهته إنه “لا يمكن الصمت مع استمرار الحشود الروسية على حدود أوكرانيا”، مؤكدا “أننا في وضع خطير للغاية بسبب الوضع في شرق أوروبا”.
وأعاد المستشار الألماني التأكيد على موقف الرئيس الأميركي بقوله: “نرى أن الحوار سيكون سبيلا لخفض التصعيد في أوكرانيا”، مضيفا قوله: “نسعى لاستخدام كل السبل الدبلوماسية لحل الأزمة الأوكرانية”.
وأكد شولتز أن “حلف شمال الأطلسي موحد وحاضر لردع التهديدات الروسية”، مشيرا إلى أن “العقوبات ستكون حاضرة إذا غزت روسيا أوكرانيا”.
وقال شولتز إن “على روسيا أن تعلم أن أعضاء الناتو موحدون ضد تهديداتها”، وأن “تهديدات روسيا لأوكرانيا حقيقية ولا يمكننا السكوت عليها”.
وأكد أن “ترك أبواب الحوار مع روسيا مفتوحة قد يخفف التصعيد”.
وأعلنت وزيرة الدفاع الألمانية، كريستين لامبريخت، الاثنين، أن بلادها سترسل إلى ليتوانيا 350 عسكريا إضافيا للمساهمة بتعزيز الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي، في وقت يخشى فيه الغرب غزوا عسكريا روسيا لأوكرانيا.
وقالت لامبريخت: “نحن نعزز مساهمة قواتنا في الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي ونرسل إلى حلفائنا إشارة واضحة على عزمنا”، مشيرة إلى أن العسكريين الـ350 سيصلون “في غضون أيام قليلة” إلى ليتوانيا حيث يتمركز أساسا 500 عسكري ألماني في إطار قوة حلف شمال الأطلسي.
وأضافت الوزيرة أن الرسالة للحلفاء هي “يمكنكم الاعتماد علينا”.
وتُصبح ليتوانيا مع تعزيز الانتشار العسكري الألماني في المرتبة الثانية من ناحية عدد الجنود الألمان فيها بعد مالي.
وانتُقدت برلين بعد أن رفضت إرسال أسلحة لأوكرانيا رغم طلبات كييف المتكررة، في حين لاقى قرارها مؤخرا إرسال خمسة آلاف خوذة لكييف انتقادات واسعة.
وتتصاعد التوترات حيال احتمال غزو روسي لأوكرانيا بعد أن حشدت روسيا عشرات آلاف الجنود على حدودها مع كييف.
ويشهد العالم حراكا دبلوماسيا مكثفا في محاولة للسيطرة على الوضع.
وبعد لقاء بايدن، سيلتقي المستشار الألماني قادة دول البلطيق في برلين هذا الأسبوع قبل أن يتوجه الأسبوع المقبل إلى أوكرانيا ثم إلى روسيا.
وتزور وزيرة الخارجية الألمانية، آنالينا بيربوك، كييف، للاجتماع مع نظيرها الأوكراني.
المصدر: الحرة