
ذكرت “الجزيرة” انه تحت عنوان “الأنشطة الدبلوماسية الأميركية مع الحلفاء والشركاء الأوروبيين قبل المحادثات مع روسيا”، أصدر البيت الأبيض مساء أمس الاثنين بيانا غير تقليدي تحدث فيه عن جهود الولايات المتحدة في التنسيق والتشاور مع حلفائها فيما يتعلق بالخلاف مع روسيا بشأن قضية أوكرانيا بصفة خاصة، وقضايا الأمن الأوروبي بصورة عامة.
وجاء البيان الطويل على غير ما يعتاد من بيانات البيت الأبيض، إذ جاء بنحو 2400 كلمة، في مقدمته نص تصريح صدر من وزير الخارجية أنتوني بلينكن في لقاء تلفزيوني يوم 7 كانون الثاني الجاري، والذي قال فيه “نحن ملتزمون تماما بمبدأ عدم تقرير شيء يتعلق بأوكرانيا من دون مشاركة الأوكرانيين، كما أننا ملتزمون تماما بمبدأ عدم تقرير شيء يتعلق بأوروبا من دون مشاركة الأوروبيين”.
وتعرضت إدارة بايدن خلال الأيام الأخيرة لعدة انتقادات على ما بدا من انفرادها بالتفاوض مع روسيا، سواء فيما يتعلق بأزمة أوكرانيا أو بقضايا الأمن الأوروبي بصفة عامة، في غياب كامل للمفاوضين الأوكرانيين والأوروبيين.
وجاء في البيان أن الولايات المتحدة قد أكدت خلال أكثر من 100 مناسبة وقوفها إلى جانب حلفائها وشركائها، واستعدادها لرفع تكلفة أي عمل عسكري تقوم به روسيا ضد أوكرانيا. وفي الوقت نفسه، أشار البيان إلى تفضيل واشنطن وحلفائها خفض التصعيد من خلال الدبلوماسية.
وقد وضعت الولايات المتحدة 3 مبادئ واضحة قبل المحادثات مع روسيا، وهي:
لن تلتزم واشنطن بأي شيء يتعلق بأوروبا في غيان الأوروبيين.
يجب أن تتناول أي مفاوضات مطالب الطرفين.
لا يمكن إحراز تقدم حقيقي إلا في مناخ يخفض من حدة التصعيد.
وأكد البيان أن مفاوضات الولايات المتحدة مع روسيا جاءت في إطار الحوار الثنائي حول الاستقرار الإستراتيجي، ويلي ذلك مباحثات في أطار المفاوضات بين مجلس حلف شمال الأطلسي وروسيا، وبين أعضاء منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وفي إطار المواءمة الوثيقة مع الحلفاء الأوروبيين، بما في ذلك أوكرانيا.
وقدم كشف حساب بما قامت به أركان الإدارة الأميركية خلال الأيام والأسابيع الأخيرة لبناء كتلة دبلوماسية صلبة وعريضة لمواجهة الأخطار الروسية، مبرزا التنسيق الوثيق بين إدارة بايدن وحلفائها وشركائها في الأسابيع الأخيرة.
وفصل البيان أنشطة الرئيس جو بايدن ووزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي ووزارة الدفاع ووزارة الخزانة ووزارة الطاقة والوكالة الأميركية للتنمية الدولية، بشكل متكرر مع نظرائهم الأوروبيين.
وجاء على النحو التالي:
نظرة عامة على المشاورات الدبلوماسية
وفي قائمة توضيحية بالمشاورات التي أجرتها إدارة بايدن قبل المحادثات مع روسيا، تمت الإشارة إلى أن هذه القائمة ليست شاملة أو كاملة، حيث كانت هناك دعوات واجتماعات واسعة النطاق على جميع مستويات الحكومات وعبر العديد من الوكالات لا يتضمنها البيان لسبب أو آخر، ولكنها تظهر التزام الإدارة الأميركية بالبقاء على اتصال وتشاور مع الحلفاء والشركاء.
20 اجتماعا واتصالا مع زعماء أوكرانيا
وأشار البيان إلى 20 مناسبة جرى فيها لقاء أو اتصال بين كبار المسؤولين الأميركيين ونظرائهم الأوكرانيين، بما فيها لقاء مكالمة هاتفية طويلة بين الرئيس جو بايدن ونظيره الأوكراني يوم التاسع من كانون الأول الماضي.
ومن أبرز الاتصالات مع أوكرانيا المكالمة الهاتفية بين رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك ميلي مع القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية الفريق زالوزني.
المشاورات مع الناتو
أشار البيان إلى 12 لقاء أو مكالمة جمعت كبار المسؤولين الأميركيين بقادة حلف الناتو، سواء تلك التي جرت في بروكسل أو التي استضافتها واشنطن.
ومن أبرز الأنشطة كان اللقاء بين رئيس الأركان الأميركي الجنرال مارك ميلي، وبين اللجنة العسكرية للحلف، إضافة لعدة اتصالات واجتماعين بين وزير الخارجية الأميركي والسكرتير العام لحلف الناتو.
مشاورات مع الحلفاء والشركاء عبر الأطلسي
أشار البيان إلى 33 مناسبة جمعت كبار المسؤولين من الطرفين لبحث المخاطر الروسية المتزايدة خاصة تلك المتعلقة بأوكرانيا. ومن أبرزها محادثات ولقاءات الرئيس بايدن مع قادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا.
مشاورات مع الاتحاد الأوروبي
تضمن البيان 9 مشاورات رفيعة المستوى بين الطرفين، كان أهمها لقاء الرئيس بايدن برئيس المفوضية الأوروبية فون دير لاين، كما تضمن لقاءات متعددة لوزير الخارجية الأميركي بقادة الاتحاد الأوروبي.
كما تضمن تفاصيل 3 لقاءات جمعت وزراء أميركيين مع نظرائهم من الدول الأعضاء في مشاورات مع منظمة الأمن والتعاون الأوروبي OSCE، إضافة إلى 15 اجتماعا مع مجموعة بوخارست (9 دول) والجناح الشرقي من حلف الناتو، ومشاورات مع شركاء الناتو (جورجيا وفنلندا والسويد).
واختتم البيان بالإشارة إلى 7 مناسبات قادمة تجمع حلفاء واشنطن الأوروبيين مع ويندي شيرمان، نائبة وزير الخارجية الأميركي، خلال زيارتها هذه الأسبوع لجنيف وبروكسل.
(الجزيرة)
المصدر: االجزيرة




